بحث مخصص

الأربعاء، 24 مارس، 2010

الحكومة المصرية تمضي في إلغاء دعم الطاقة تدريجيا على الصناعة

القاهرة - يناقش مجلس الوزراء المصري الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي القادم 2010 / 2011 وسيتضمن تبعا لتصريحات حكومية الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة على الصناعات محدودة الاستهلاك للطاقة بداية من العام المالي الجديد، فيما يشير الخبراء إلى أن هذا الاتجاه متوقع من قِبل الحكومة التي تسعى لتقليص عجز الموازنة، وتشير التوقعات إلى وصول الدعم الموجَّه من قِبل الحكومة للطاقة خلال العام المالي الحالي إلى 66 مليار جنيه، وذلك بارتفاع 24.5 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي والبالغ 52.7 مليار جنيه.

ورجعوا توقعاتهم إلى أن الحكومة تعتزم توجيه نحو 70 في المائة من اعتماد الموازنة للأجور والرواتب، ومن المنتظر أن ترتفع الأجور والرواتب إلى 95 مليار جنيه، بزيادة 10 في المائة عن العام المالي الحالي.

وأكد خبراء أن دعم الطاقة يُعتبر من التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، مشيرين إلى أن الاتجاه لدعم الطاقة كان الغرض منه جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وقالوا إن دعم الطاقة كلف مصر نحو 371.1 مليار جنيه خلال الفترة من 1998 إلى 2010.

وتبعا لبيانات وزارة التجارة والصناعة فإن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تستحوذ على 55 في المائة من إجمالي الطاقة المنتجة في مصر.

وتحصل الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة حاليا، مثل الأسمنت والحديد والصناعات الكيماوية، على الطاقة بالأسعار العالمية، وتستعد وزارة التجارة والصناعة لطرح رخص جديدة للأسمنت خلال الفترة القادمة، وستكون مسؤولة عن توفير الطاقة لها، لأن وزارة البترول سترفع يدها من إمدادها بها.

تقول مني منصور مدير البحوث بالبنك الاستثماري سي آي كابيتال إن الحكومة بدأت في إلغاء الدعم التدريجي على الطاقة منذ عام 2006، ومنذ ذلك الحين، زادت أسعار الكهرباء بنسبة 41 في المائة، وأسعار السولار زادت بنسبة 53 في المائة، ووصلت أسعار الغاز الطبيعي إلى 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وأشارت إلى أن وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي قد صرح في وقت سابق أن حكومته ستتجه لإلغاء دعم الطاقة تدريجيا في حال وجود إشارات على تحسن الأداء الاقتصادي.

وتوقعت مني منصور أن يزيد العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8 في المائة خلال العام المالي الحالي، وذلك مع الاتجاه الحكومي لضخ حزمة تحفيزية للاقتصاد خلال العام الحالي تبلغ 11.2 مليار جنيه، إلى جانب زيادة أسعار البترول والبضائع.

وبالنسبة إلى المصانع قليلة الاستهلاك للطاقة فلن يضيرها أو يؤثر في أرباحها بشكل كبير إلغاء أو تقليل الدعم الموجه إليها، كما تقول إنجي الديواني المحللة الاقتصادية، مؤكدة أن بعض الشركات التي تعمل في تصنيع الأجهزة المعمرة وشركات الغزل والنسيج والسجاد، فتمثل الطاقة نحو 3 في المائة من إجمالي التكلفة.

وأشار الخبراء إلى أن مصانع الأسمنت الجديدة التي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة القادمة قد لا يقابلها إقبال كبير على شرائها، خصوصا مع عدم وجود حوافز على إنشاء هذه المصانع، خصوصا مع ارتفاع تكلفة الإنشاء وارتفاع أسعار الرخص الممنوحة من قِبل وزارة التجارة والصناعة، إلى جانب إلغاء الدعم على الطاقة.

المصدر : جريدة الشرق الاوسط

0 التعليقات:

 
omega © 2007 Template feito por Áurea R.C.