بحث مخصص

الخميس، 18 مارس، 2010

البنك الدولي يعطي أعلى التوقعات بنمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.9%

القاهرة - على الرغم من العديد من التوقعات التي بدأت تعطي نظرة إيجابية إلى الاقتصاد المصري، وخاصة الصادرة عن المؤسسات البحثية إلى جانب البيانات الحكومية، التي يتوقع أغلبها نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة أعلى من 5 في المائة، فإن أعلى تلك التوقعات كانت من قبل البنك الدولي الذي توقع نمو الاقتصاد خلال العام المالي الجاري بنسبة 5.9 في المائة، وهو أعلى التوقعات التي ظهرت أخيرا، كما توقع تراجع معدلات البطالة بنسبة 2.3 في المائة، لتتراجع من 12 في المائة إلى 9.7 في المائة.


 
وتلك التوقعات الإيجابية، جعلت البنك الدولي يفكر حاليا في توفير مخصص جديد لتمويل مصر، بعد نفاد كامل المحفظة المخصصة من قبل البنك لتمويل مصر والبالغة 2.3 مليار دولار.

وكان آخرها قرضا منحه البنك الدولي إلى مصر بقيمة 300 مليون دولار، بهدف توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لما تمثله تلك المشروعات من محرك أساسي لخلق الوظائف والنمو الاقتصادي، كما يراها البنك.

وجاءت تلك التوقعات لتعطي تفاؤلا كبيرا في الأوساط الاقتصادية، التي أكدت أن هناك العديد من الدلائل تشير إلى تحسن في الأداء الاقتصادي بداية من هذا العام.

وكان تأثير الأزمة المالية العالمية على مصر أقل بكثير مقارنة بباقي جيرانها، فحققت مصر نموا خلال العام المالي الماضي بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بمتوسط معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط البالغة 2 في المائة.

وتقول منى منصور، مدير إدارة الأبحاث بالبنك الاستثماري سي آي كابيتال إن هناك العديد من الدلائل والمؤشرات تشير إلى تحسن الأداء الاقتصادي، ومنها نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 5.1 في المائة مقارنة بنمو 4.1 في المائة خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وهو ما يعني بداية تحسن في الأداء الاقتصادي.

أما العامل الثاني التي حددته فهو قوة الاتجاه الاستهلاكي بمصر، والذي ظهر خلال الربع الأول من العام المالي الجاري بوصول نسبته إلى 6.1 في المائة مقارنة بـ 3.2 في المائة خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، كما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب نشاط القطاع السياحي على المستوى العالمي بنسبة 30 في المائة في يناير 2010، وارتفاع معدل القروض بمصر وخاصة العقارية، وارتفاع الصادرات خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 13.7 في المائة.

وأشارت منى إلى أن محفظة الاستثمارات الأجنبية تحولت إلى تدفقات بقيمة 1.6 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل تخارج بقيمة 7 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الماضي.

وأضافت أن تحسن اقتصاد منطقة اليورو التي يأتي منها معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر، يعني توقعا بتحسن الاستثمارات المباشرة من تلك المنطقة خلال الفترة القادمة.

أما عالية ممدوح، المحللة الاقتصادية، فتقول إن هناك بعض العوامل التي ستساعد على نمو الاقتصاد خلال العام الجاري، أبرزها الحزمة التحفيزية التي تنوي الحكومة ضخها في الأنشطة الاقتصادية بقيمة 11.2 مليار جنيه، إلى جانب إعادة تشجيع نظام المشاركة بين القطاع الخاصة والعام (PPP)، وهو ما يعني توسيع قاعدة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتخفيف عبء كبير من الموازنة.

وقالت عالية إن تركيز الحكومة المصرية على أعمال البنية الأساسية سيعمل على تقليل معدلات البطالة، وزيادة الاستثمارات. كما أن الحكومة تستهدف مضاعفة صادراتها غير البترولية خلال أربع سنوات بنحو 200 مليار جنيه، واستهدافها وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر إلى 135 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري.

المصدر : جريدة الشرق الاوسط

0 التعليقات:

 
omega © 2007 Template feito por Áurea R.C.