بحث مخصص

الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2009

محيي الدين في الكلمة الافتتاحية للمنتدي العالمي للاستثمار‏:‏


حذر د‏.‏ محمود محيي الدين وزير الاستثمار من خطورة الإجراءات الحمائية التي تتخذها بعض الدول في سبيل حركة التجارة وحركة الاستثمار ورءوس الاموال والتي يمكن أن تكون أكثر أهمية من الازمة المالية العالمية علي مستقبل حركة النمو والتنمية في العالم كله ولها انعكاسات خطيرة علي الدول النامية ومعدلات البطالة وأوضاع الفقر فيها مشيرا إلي أن هذا الأمر يتطلب جهدا دوليا وتنسيقا كبيرا لتحقيق المصالح المتبادلة وتحجيم آثار الأزمة المالية والاقتصادية‏,‏ كما نبه الوزير لعدد من السياسات السلبية التي تتبناها الدول التي تتضرر بالاقتصادات الناشئة وفي مقدمتها ارتفاع عجز الموازنة في الدول المتقدمة‏.‏

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية للدكتور محمود محيي الدين في المنتدي العالمي للاستثمار الدولي الذي يعقد في باريس بعنوان مابعد الازمة المالية العالمية نحو اقتصاد أكثر قوة ونظافة وعدالة‏,‏ والقي د‏.‏محمود كلمته بصفته الرئيس المشارك للمنتدي وباعتبار مصر إحدي الدولتين اللتين تترأسان المنتدي هذا العام وهما مصر والولايات المتحدة الأمريكية‏.‏

وأكد د‏.‏ محمود محيي الدين في كلمته أهمية توقيت انعقاد المنتدي حيث يشهد الاقتصاد العالمي بوادر تعاف بسيطة يجب التعامل معها بحذر‏,‏ وقال إن حالة التحسن الطفيف في الاقتصاد تعتمد علي زيادة التحفيز المالي من قبل الحكومات‏,‏ ولكن لاتزال مستويات البطالة مرتفعة ومن المتوقع ان تستمر عند هذه المستويات في الفترة المقبلة‏.‏

وأشار الوزير إلي التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤتمر الامم المتحدة والتنمية الانكتاد إذ يتوقع التقرير الأول تواضع النمو العالمي في الفترة المقبلة بالاضافة إلي انخفاض معدلات التضخم عالميا‏,‏ وبالنسبة لاتجاهات الاستثمار الاجنبي المباشر مستقبلا يشير تقرير الانكتاد إلي انه علي الرغم من التحسن في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا خلال الربع الثاني من عام‏2009,‏ فإن هذا الاتجاه من غير المتوقع ان يستمر في الربع الثالث من العام لاسيما في ضوء تواضع الاستثمارات الجديدة عالميا بالاضافة إلي محدودية عملات الدمج والاستحواذ اللذين يعدان مكونين اساسيين للاستثمار الاجنبي المباشر‏.‏

في هذا الإطار أوضح د‏.‏ محمود محيي الدين أن الاقتصاد المصري نجح خلال السنوات الماضية في تحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي بلغت في المتوسط‏7%‏ قبل الأزمة و‏4,7%‏ بعد الازمة‏,‏ كما بلغ متوسط صافي تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشرة‏10‏ مليارات دولار وتجاوز‏8%‏ من الناتج المحلي الاجمالي قبل الازمة‏,‏ بالاضافة إلي ارتفاع نصيب استثمارات القطاع الخاص إلي‏16%‏ من الناتج المحلي الاجمالي‏,‏ وتمكن الاقتصاد المصري من تحقيق هذه المعدلات المرتفعة في إطار اقتصاد دولي موات ومشجع لحرية الاستثمارات ونظرا لاجراءات الاصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة المصرية والتي شملت إجراءات وتحرير التجارة والاصلاح الجمركي وخفض عجز الموازنة وإصلاح القطاع المالي وتحسين مناخ الاستثمار غير أن الاتجاهات الحمائية التي اخذت العديد من الدول المتقدمة في اتباعها في الفترة الاخيرة من الممكن ان تؤثر سلبا علي النمو الاقتصادي في الاسواق الناشئة كافة‏.‏

أما عن دور الاستثمار في ايجاد بيئة مستدامة فقد أشار الدكتور محمود محيي الدين إلي ضرورة تحمل الاطراف التي اسهمت في التلوث البيئي في التكلفة‏,‏ كما يجب ان يدرك جميع الاطراف ان الحفاظ علي البيئة لم يعد خيارا وانما ضرورة أساسية‏,‏ كما اشار إلي وجود فرص كبيرة للاستثمار في تحسين البيئة وإعادة هيكلة المنشآت وتطوير مستواها مع أهمية الالتزام بالمسئولية الاجتماعية ومبادئها الاساسية المرتبطة باحترام حقوق الانسان والعاملين وحماية البيئة ومكافحة الفساد‏.‏

ومن الجدير بالذكر ان المنتدي العالمي للاستثمار الدولي يعد منتدي الاستثمار الأول الذي تنظمه منظمة التعاون الاقتصادي سنويا وذلك بالتعاون مع مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية الانكتاد ويشارك في فعالياته جميع المنظمات والمؤسسات الدولية وأكبر مراكز الابحاث العالمية المعنية بالاستثمار الدولي ورصد تحليل اتجاهات الاستثمار الأجنبي الدولي‏.

0 التعليقات:

 
omega © 2007 Template feito por Áurea R.C.